الصفحة 121 من 151

والذي يظهر أن حكم ابن معين يشمل من كان في مرتبة الصدوق ، ومن كان في مرتبة الثقة ، والسياق يقوي ذلك ، حيث جمعهما ، وصنيع العجلي وابن حزم يخالف حكم الإِمام أحمد ، والترمذي ، وهما أعرف بالرجال ، وصنيع الباقين يشمل حسن الحديث ، وصحيحه إن سلموا من التساهل .

هذا ، وقد تُكلم في قيس ، كما يلي:

أ - قال الخلال ، عن أحمد:"غيره أثبت منه" (1)

(كما في تهذيب التهذيب 8/ 356 . )

وهذه العبارة مجملة ، وتفسرها رواية أبي داود المذكورة آنفًا .

ب - قال الإِمام الشافعي:"سألنا عنه ، فلم نجد من يعرفه بما يكون لنا قبول خبره ، وقد عارضه من وصفنا ثقته ورجاحته في الحديث وتثبته" (2)

(كما في السنن الكبرى للبيهقي1/ 135 . )

وهذا ليس صريحًا في التضعيف؛ لأن الإِمام الشافعي وصف المعارض بالثقة والرجاحة والتثبت ، وهذه مرتبة الثقة وزيادة ، أو الثقة الذي احتفت روايته بقرائن ترجحها على رواية غيره المجردة منها ، سواء أكان المخالف له ثقة أم كان دون الثقة ممن هو في مرتبة الحسن ، وهذا هو المعروف عند أئمة هذا الشأن ، فلا يلزم - والحال هذه - أن يكون المخالف ضعيفًا .

وسياق وصف الإِمام الشافعي للمعارض دليل على أنه لم يرد تضعيف قيس بن طَلْق ، وإنما أراد رد حديث خاص له وهو

(1) كما في تهذيب التهذيب 8/356 .

(2) كما في السنن الكبرى للبيهقي1/135 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت