الصفحة 122 من 151

حديث ترك الوضوء من مس الذكر ؛ لأن حاله - عند الإِمام الشافعي - لا تحتمل روايته لهذا الحديث حيث خالفه - في أصل متنه - من هو أوثق منه ، الذي روى عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأمر بالوضوء من مس الذكر ، ومهما يكن من شيء فقد تقدم أن الإِمام أحمد وابن معين وغيرهما قد عرفوه وعدَّلوه بما يُفيد قبول خبره ، وقد روى عنه عدد من الرواة كما سبق .

ج - قال ابن أبي حاتم:"سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن جابر عن قيس بن طَلْق عن أبيه أنه سأل رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هل في مس الذكر وضوء؟ قال: لا".

-فلم يثبتاه ، وقالا:"قيس بن طلق ليس ممن تقوم به الحجة ، ووهَّماه" (1)

(العلل 1/ 48 . )

وقال الدارقطني:"ليس بالقوي" (2)

(السنن 2/ 166 . )

وصنيعهم محل تأمل؛ لأنهم من المتشددين في الجرح والتعديل ، وكلامهم فيه متعلق بروايته لحديث ترك الوضوء من مس الذكر ، والذي يظهر أنه لا يضعف بذلك ، حتى ولو افترض وهمه فيه؛ لأنه في موضع واحد ، والثقة معرض للوهم القليل ولا يحطه عن مرتبته في الحفظ .

د - ما يُذكر عن ابن معين أنه ضعفه ، فقد قال الدارقطني"حدثنا محمد بن الحسن النقاش ، نا عبد اللَّه بن يحيى القاضي"

(1) العلل 1/48 .

(2) السنن 2/166 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت