فهرس الكتاب
حديثه ، ولا سيما أنه مقل ، حيث أورد له ابن عدي ستة أحاديث ، ثم قال:"لا أعرف له غير هذه الأحاديث" (1)
وقال أبو زرعة:"صالح ، وهو أقل رواية من أخيه المُنْكَدِر" (2)
(الجرح والتعديل 9/ 229 . )
وقال ابن عدي:"أرجو أنه لا بأس به".
وكلام ابن عدي محل تأمل ؛ لأن غالب الجهابذة على خلافه ، وأما أبو زرعة فالذي يظهر أنه أراد الثناء على صلاحه وتقواه ، ولم يُرِد حفظه ، بدليل ما جاء عند البرذعي كما تقدم .
-النظر في الاختلاف:
مما سبق يتبين أن رواية يوسف بن محمد بن المُنْكَدِر في الوجه الثاني منكرة؛ لأنه - مع وهنه - خالف رواية الإِمام الحافظ سفيان بن عُيينة ، فالصواب الإرسال ، وقال ابن أبي حاتم:"سألت أبي ، عن حديث رواه يوسف بن محمد بن المُنْكَدِر ، عن أبيه ، عن جابر - وذكره - ، وقال أبي: هو حديث منكر" (3)
(العلل 2/ 401 . )
4 -شرح الحديث:
-قوله"أَرِّ بَيْنَهُمَا": روى الحربي بإسناده (4)
عن سفيان بن عُيينة أنه قال:"دعا لهما أن يكونا كالدابتين على الآرِيِّ"، والآرِيَّة هي: الآخِيَّة ، وهي عروة الرسن الذي تشد به الدابة ، حيث كانوا يحفرون حفرة ، ويدفنون فيها عمودًا فيه رَسَن ، ويخرجون عروة الرَّسَن ، حتى
(2) الجرح والتعديل 9/229 .
(3) العلل 2/401 .