الصفحة 105 من 132

بل يجوز أن يكون هذا من تلك الأحاديث المعدودة التي رواها الوليد عن سفيان الثوري ، وإذا عُرف ذلك ، فإني لم أر في شيء من كتب التواريخ وأسماء الرجال رواية الوليد بن مسلم عن سفيان بن عيينة البتة ، وإنما رأيت فيها ذكر روايته عن سفيان الثوري ، وممن ذكر ذلك البخاري في التاريخ الكبير ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ، والمزي في التهذيب ، وكذلك لم أر في شيء من كتب الحديث رواية الوليد عن ابن عيينة ، لا في الكتب الستة ولا غيرها .

وروايته عن الثوري في السنن الكبرى للنسائي ؛ فروى في اليوم والليلة حديثًا عن الجارود بن معاذ الترمذي عن الوليد بن مسلم عن سفيان الثوري ، والله أعلم .

ويرجح ذلك وفاة الوليد بن مسلم قبل سفيان ابن عيينة بزمن ، فإن الوليد حج سنة أربع وتسعين ومائة ، ومات بعد انصرافه من الحج قبل أن يصل إلى دمشق في المحرم سنة خمس وتسعين ، وقيل: مات في بقية سنة أربع ، وتأخر سفيان بن عيينة إلى سنة ثمان وتسعين ، وتوفي الثوري سنة إحدى وستين ومائة . فالظاهر أن ما قاله القاسم بن زكريا المطرز من أنه الثوري هو الصواب ، والله أعلم . انتهى (1)

(التقييد والإيضاح( ص 395 ، 396 ) . ونقله عنه الأبناسي في الشذا الفياح 2/ 682 . )

ولما تقدم فالراجح أنه إذا روى عن سفيان مهملا فإنما يعني به الثوري ، والله أعلم .

(1) التقييد والإيضاح ( ص 395 ، 396 ) . ونقله عنه الأبناسي في الشذا الفياح 2/682 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت