فهرس الكتاب
قال: لأن الوليد روى عن الثوري أحاديث معدودة محفوظة ، وهو مليء بابن عيينة ، وسفيان الثوري أكبر وأقدم ، وابن عيينة أسند (1)
(المحدث الفاصل ص 285 ، رقم( 87 ) . )
وهذا نص صريح في أن رواية الوليد عن سفيان مهملا إنما يعني به ابن عيينة .
وفي هذا الكلام نظر لعدة أمور:
1 -أن جميع من ترجم للوليد ذكر الثوري في شيوخه ، دون ابن عيينة ، ولعل هذا دلالة اشتهار روايته عنه وكثرتها ، دون ابن عيينة .
2 -أنه من أقران ابن عيينة ، ومن طبقته ، في حين هو من طبقة الرواة عن الثوري ، ورواية الراوي عادة عن طبقة شيوخه أكثر من روايته عن طبقته وأقرانه .
3 -أن الأمثلة المتقدمة تؤيد خلاف ما ذهب إليه أبو طالب ، فقد روى عن سفيان مهملا ، وتبين أنه الثوري ، حينما روى عن ابن عيينة نسبه وبيّنه .
ثم بعد كتابتي لما تقدم وجدت ما يؤيد رجحان ما ذهبت إليه .
فعندما نقل ابن الصلاح كلام أبي طالب المتقدم ، مقرًا له ، تعقبه الحافظ العراقي في التقييد والإيضاح ، فقال: أقرّ المصنف تصويب كلام الحافظ أبي طالب أحمد بن نصر ، وتعليل ذلك بكون الوليد بن مسلم مليئًا بابن عيينة ، وفيه نظر ؛ من حيث إنه لا يلزم من كونه مليئًا بابن عيينة - على تقدير تسليمه - أن يكون هذا من حديثه عنه إذا أطلقه ،
(1) المحدث الفاصل ص 285 ، رقم ( 87 ) .