الصفحة 47 من 132

حدثه عن فاطمة بنت المنذر ،"عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ َسَلَّمَ فَأَكَلْنَاهُ".

ولم يرمز المزي في تهذيب الكمال لرواية النسائي هذه ، لا في ترجمة الثوري ، ولا في ترجمة ابن عيينة ، ولعله لم يترجح له أيهما ، أو أنه ذهل عنها .

ولكنه لما أورد الحديث في التحفة (1)

(تحفة الأشراف 11/ 256 . )

ذكر أن سفيان هنا هو الثوري .

قلت: ولم أقف على ما يؤيد هذا أو ينفيه ، فالحديث رواه الثوري ، وابن عيينة معًا عن هشام ، كما في التحفة ، وغيرها من مواضع تخريج الحديث (2)

(انظر على سبيل المثال مسند ابن راهويه 5/ 116 ، رقم 2222 ، 2223 ، وابن حبان 12/ 76 ، وسنن الشافعي 2/ 208 مع تعليق محققي هذه الكتب عليها . )

بل إن رواية ابن عيينة أشهر ، وأكثر من رواية الثوري .

ولعل المزي ، لما رأى أن رواية ابن وهب عن سفيان الثوري عند البخاري ومسلم ، وأن الثوري يروي هذا الحديث أيضًا ؛ ترجح له أن هذه الرواية أيضًا عن الثوري . وهذا ليس بلازم كما تقدم .

وعليه فأنا متوقف في الجزم بأن المراد هنا هو الثوري .

بل أميل إلى أنه ابن عيينة ، للمرجحات التي تقدمت ، وستأتي ، والله أعلم .

(1) تحفة الأشراف 11/256 .

(2) انظر على سبيل المثال مسند ابن راهويه 5/116 ، رقم 2222 ، 2223 ، وابن حبان 12/76 ، وسنن الشافعي 2/208 مع تعليق محققي هذه الكتب عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت