الصفحة 89 من 132

ولكن لعل الراجح أنه إذا روى عن سفيان مهملا ، فإنما يريد الثوري ، وذلك لأمور:

1 -تقدم طبقته ، فقد عدّه المزي من أقران الثوري ، على حين عدّه من شيوخ ابن عيينة ، وبين وفاته ووفاة ابن عيينة أكثر من أربعين سنة .

ورواية الراوي عن قرينه في الغالب أكثر من روايته عن تلميذه .

وهو يمكن أن يدخل ضمن الكبار القدماء الذين ذكر الذهبي أنهم يروون عن الثوري .

قال الذهبي: أصحاب سفيان الثوري كبار قدماء ، وأصحاب ابن عيينة صغار لم يدركوا الثوري ، فمتى رأيت القديم قد روى ، فقال: حدثنا سفيان ، وأبهم ، فهو الثوري ، وهم كوكيع ، وابن مهدي ، والفريابي ، وأبي نعيم ... إلخ (1)

(سير أعلام النبلاء 7/ 466 . )

قلت: ومسعر أقدم من هؤلاء كلهم ، فكلهم كانت وفاتهم بعده بكثير .

2 -ويضاف إلى ما تقدم أنه كوفي ، ولم يرحل عن الكوفة .

قال ابن معين: لم يرحل مسعر في حديث قط .

وعلق الذهبي على قوله ، فقال: نعم عامة روايته عن أهل الكوفة ، إلا قتادة ، فكأنه ارتحل إليه (2)

(سير النبلاء 7/ 166 ، تاريخ الإسلام 9/ 614 . )

كما أنه معدود من كبار محدثي الكوفة .

(1) سير أعلام النبلاء 7/466 .

(2) سير النبلاء 7/166 ، تاريخ الإسلام 9/614 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت