وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ".
وإنما العلم بالتعلم . وقال أبو ذر: لو رضعتم الصمصامة على هذه - وأشار إلى قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها ، وقتال ابن عباس: كونوا ربانيين حكماء فقهاء ويقال: الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره (1)
(البخاري مع الفتح 1/ 159 -160 ومثال آخر 1/ 109 -110 باب( 36 ) . )
قلت: وهذه الآيات والأحاديث المعلقة والآثار كلها مترجم له وهي في الأمر نفسه مترجم بها وأيضا بعضها مع بعض مترجم له ومترجم به هذا من وجه وهذا من وجه .
وعلى كل حال فإن المتمعن في الجامع الصحيح للبخاري رَحِمَهُ اللَّهُ يعرف أن هذه المسألة مسألة نسبية لا يمكن الحكم فيها بحكم عام ومطلق على جميع التراجم فيه ، فإن لكل ترجمة حالا خاصة بها ، ولكن المراد أنها لا يمكن أن تخرج عما فصلناه بحال والله أعلم .
وختاما فهذه مقالة طيبة حول الآثار وما كان في حكمها في تراجم الجامع الصحيح للإِمام البخاري ، فقد قال الحافظ رَحِمَهُ اللَّهُ إنه:"عرف من عادته أنه يستعمل الآثار في التراجم لتوضيحها وتكميلها وتعيين أحد الاحتمالات في حديث الباب" (2)
(الفتح 2/ 125 باب وجوب صلاة الجماعة حديث( 644 ) . )
( المترجم به )
الثالث: الترجمة وهي:
العنوان الذي يضعه المترجم للدلالة على معنى قائم بما تحته من نص أو أكثر .
ولفظ الترجمة نوعان:
1 -ما يكون نصا وهو إما آية أو حديث على شرطه أو حديث ليس على شرطه ، أو أثر صحابي .
(1) البخاري مع الفتح 1/159 - 160 ومثال آخر 1/109 - 110 باب ( 36 ) .
(2) الفتح 2/125 باب وجوب صلاة الجماعة حديث ( 644 ) .