( شرط صحة الترجمة )
ولا شك أن أركان الترجمة الثلاثة قد تكون قائمة في حقيقة الأمر ، ولكنها لا تصح بحال حتى تستوفي شرطا واحدا وهو ما يسميه أهل الاصطلاح:
المناسبة وهي: العلاقة المعنوية التي تربط بين الترجمة والمترجم له . وبعد البحث والتأمل والاستقراء يمكن أن نقول إنها تنقسم إلى جهتين وكل جهة تشمل نوعين:
الجهة الأولى:
جهة إدراكها وهي نوعان أيضًا:
الأول: الخفية وهي: التي تحتاج إلى قوة علمية ودقة فكرية وتوقد ذهني حاضر .
ويعز على الأكثرين ملكها ، وهي مما امتلأ به صحيح البخاري رَحِمَهُ اللَّهُ وتميز به عن غيره من سائر المصنفات الحديثية (1)
(نبه على هذا الإِمام الحافظ ابن حجر العسقلاني ، انظر الفتح 1/ 8 ، 148 وأشار إليه ابن المنير في المتواري . )
ولهذا اتهمه بعضهم لما عز عليهم إدراك كثير من مناسبات تراجمه للأحاديث (2)
(انظر: المصدر السابق . )
ومثال ذلك: ما جاء في الجامع الصحيح: قال البخاري رَحِمَهُ اللَّهُ: باب: ( ما جاء في التطوع مثنى مثنى ) .
وذكر تحته حديث جابر بن عبد اللَّه الأنصاري في الاستخارة وفيه جاء:"إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ" (3)
(صحيح البخاري مع فتح الباري 3/ 48( 1162 ) . )
الحديث .
(1) نبه على هذا الإِمام الحافظ ابن حجر العسقلاني ، انظر الفتح 1/8 ، 148 وأشار إليه ابن المنير في المتواري .
(2) انظر: المصدر السابق .
(3) صحيح البخاري مع فتح الباري 3/48 ( 1162 ) .