-وأما بخصوص ما ورد في بعض الروايات من أن الشعبي ولد عام جلولاء ، وقد ورد هذا منسوبًا إليه . فلمناقشة هذا القول نقول:
أ - أنه قد ورد تفسير بعض المؤرخين لعام جلولاء بأنه سنة تسع عشرة، وإذا كان هذا صحيحًا فلا يبقى خلاف .
ب - ولكن الأصح أن عام جلولاء ليس تسع عشرة ، وإنما هو ست عشرة ، وأن من قالوا بأن جلولاء سنة تسع عشرة قد جانبهم الصواب (1)
(انظر: تاريخ الطبري 4/ 102 ، البداية والنهاية لابن كثير 7/ 79 . )
يقول البلاذري:"وكانت وقعة جلولاء في آخر سنة ست عشرة" (2)
(فتوح البلدان 2/ 325 . )
وروى الطبري بسنده ، عن حبيب بن أبي ثابت: كان فتح جلولاء في ذي القعدة سنة ست عشرة في أولها ، بينها وبين المدائن تسعة أشهر" (3) "
(تاريخ الطبري 4/ 32 . )
فالصحيح أن عام جلولاء سنة ست عشرة ؛ فيكون مولد الشعبي على قول من استشهد بما روي عنه من أنه ولد عام جلولاء ، هو سنة ست عشرة ، وهو قول مرجوح ؛ لأنه لم يرو أنه ولد سنة ست عشرة صريحًا ، بل بعض الذين رووا أنه ولد عام جلولاء ، قال: يعني سبعة عشر ، وقال بعضهم: يعني تسعة عشر . ثم إنه روي: أن أم الشعبي من سبي جلولاء ، فقد ساق البلاذري خبرًا عن الشعبي أنه قال:"أخذ المسلمون يوم المدائن جواري من جواري كسرى جيء بهن من الآفاق، فكنّ يصنَّعن له ، فكانت أمي إحداهن" (4)
(فتوح البلدان 2/ 323 . )
؛ فإذا كانت أم الشعبي من سبي جلولاء ، وجلولاء في ذي القعدة سنة ست عشرة ؛
(1) انظر: تاريخ الطبري 4/102 ، البداية والنهاية لابن كثير 7/79 .
(2) فتوح البلدان 2/325 .
(3) تاريخ الطبري 4/32 .
(4) فتوح البلدان 2/323 .