و ثانيها قول الشاعر الأعشى الهمداني (ت 83ه) في المختار الثقفي الشيعي الرافضي و أصحابه من أهل الكوفة ، عندما هجاهم و وصفهم بأنهم سبئية ، في قوله:
شهدتُ عليكم أنكم سبئية + و إني بكم يا شرطة الكفر عارف [1]
و ثالثها [2] قول قتادة السدوسي (ت 117 ه) في تفسير قوله تعالى: (( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة و ابتغاء تأويله ، و ما يعلم تأويله إلا الله ) )- سورة آل عمران/ 7- فقال: (( إن لم يكونوا الحرورية - الخوارج - و السبئية فلا أدري من هم ) ) [3] .
و رابعها قول الشاعر الفرزدق (ت 116 ه) في أشراف العراق ،و من انظم إلى ثورة عبد الرحمن بن الأشعث في معركة دير الجماجم سنة 83 ه ، فوصفهم مرتين بأنهم سبئية ، في قوله:
كأن على دير الجماجم منه + أو أعجاز نخل تقعر
تعرّف همدانية سبئية + و تُكره عينيها على ما تنكر
من الناكثين العهد من سبئية + و إما زُبيري من الذئب أغدر
و لو أنهم إذا نافقوا كان منهم + يهوديهم كانوا بذلك أغدرا [4]
و الخامسة أن الحسن بن محمد بن الحنفية المتوفى سنة 95 ه ، ذكر السبئية في كتابه الإرجاء ، عندما قال: (( و من خصومة هذه السبئية التي أدركنا إذ يقولون: هُدينا لوحي ضل عنه الناس ) ) [5] .
(1) ابن عساكر: تاريخ دمشق ، ج 34 ص: 486 . و ذلك البيت هو في ديوان الأعشى ، على ما ذكره الباحث محمد أمحزون ، تحقيق مواقف الصحابة ، ج 1 ص: 286 .
(2) رجالها: عبد الرزاق بن همام ،و معمر بن راشد ،و قتادة بن دعامة السدوسي ، هؤلاء كلهم ثقات مشهورون .
(3) الطبري: تفسير الطبري ، بيروت ، دار الفكر، 1405 ، ج 3 ص: 178 .و عبد الرزاق الصنعاني: تفسير الصنعاني،حققه مصطفى مسلم ، ط1 الرياض ، مكتبة الرشد ، 1410ه ، ج 1 ص: 115 .
(4) هذه الأبيات في ديوان الفرزدق على ما ذكره الباحث محمد آمحزون ، المرجع السابق، ج 1ص: 287 .
(5) نفس المرجع ، ج1 ص: 286 .