فهرس الكتاب
و أما وفد أهل البصرة، فيُروى أن عددهم كان كعدد أهل مصر، و أنهم خرجوا في أربع مجموعات ،و عليهم: حكيم بن جبلة العبدي، و ذريح بن عباد العبدي،و بشر بن شريح، و ابن محرش بن عمران الحنفي،و أميرهم حرقوص بن زهير [1] .
و نفس الأمر رُوي عن وفد أهل الكوفة، فقيل أن عددهم كعدد الوفدين السابقين، و أنهم خرجوا في أربع مجموعات ،و كان عليهم: زيد بن صوحان العبدي ،و الأشتر النخعي، و زياد بن النضر الحارثي،و عبد الله بن الأصم ،و قائدهم العام عمرو بن الأصم [2] .
و يُروى أن الوفود لما وصلت المدينة لم تدخلها ، و أرسلت إلى الخليفة من يُخبره بمجيئها و مطالبها ، فأرسل إليهم عثمان من أستقبلهم و سمع شكاويهم، فزعموا أن ولاته يظلمون الرعية ،و طالبوه بعزلهم . و قال الوفد المصري أن الوالي عبد الله بن سعد بن أبي سرح يتحامل عليهم و على أهل الذمية ،و يستأثر بالغنائم ،و يزعم أن الخليفة أمره بذلك . و في الأخير وافق عثمان على مطالبهم و وعدهم بتحقيقها ، ثم عادت الوفود إلى بلدانها، لكن بعد أيام من مسيرهم رجعوا إلى المدينة ناقمين على الخليفة،و متهمين له بالخيانة و نقض العهد و التزوير [3] ، فما حقيقة ذلك ؟ .
ثانيا: قضية الكتاب المزوّر في قتل عثمان بن عفان:
اتفقت الروايات التاريخية على أن الثائرين على الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، عندما استجاب لمطالبهم (سنة 35ه) عادوا إلى بلدانهم ، لكنهم رجعوا إلى المدينة بعد أيام من مغادرتها ، و معهم صحيفة زعموا أنهم و جدوها مع غلام لعثمان ، فيها أمر لوالي مصر: عبد الله بن سعد بن أبي سرح (ت36ه) باتخاذ إجراءات قمعية صارمة ضدهم ؛ فاتخذوها ذريعة للعودة و الثورة على عثمان و قتله . فمن الذي كتب تلك الصحيفة ؟ .
(1) نفس المصادر السابقة .
(2) نفس المصادر السابقة .
(3) الطبري: المصدر السابق، ج2 ص: 662 و ما بعدها .