فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 86

و أما ابن سبأ فيُروى أنه هو أول من أظهر الطعن في عثمان -رضي الله عنه- و زعم أنه أخذ الخلافة من علي بغير حق ، و كان معه بمصر خالد بن ملجم ،و سودان بن حمران، و كنانة بن بشر، ،و هو قبل استقراره بمصر كان قد حلّ بالبصرة و نزل عند حكيم بن جبلة ، ثم لما طرده منها أميرها عبد الله بن عامر بن كريز، نزل بالكوفة ، ثم استقر به المقام بمصر، و أثناء تحركاته كان ينشر فكره و يُراسل أصحابه و يُراسلونه ،و يحثهم على الطعن في الخليفة و ولاته ، و يحرّض الناس عليهم [1] .

و في سنة 35هجرية أحس رؤوس الفتنة أن الأرضية مهيأة ،و الظروف مناسبة للتحرّك نحو الخليفة عثمان بن عفان ، فجمعوا أتباعهم -في غفلة من جماهير الأمة- و أخفوا عن الناس نواياهم الشريرة ، و تظاهروا بالخروج إلى الحج ، فتحرّكوا في ثلاثة وفود ، من مصر و الكوفة و البصرة، نحو المدينة المنوّرة في شهر شوال من سنة 35 ، و يُروى [2] أن الوفد المصري خرج في أربع مجموعات ، فيما بين: 600إلى 1000 رجل، و معهم من رؤوس الفتنة: عبد الرحمن ابن عديس،و كنانة بن بشر، و سودان بن حمران، و قتيرة بن فلان السكوني، و ابن سبأ ، و على هؤلاء الغافقي بن حرب [3] .

(1) الطبري: المصدر السابق، ج2 ص: 639، 647 .و ابن عساكر: ج 39ص: 300 .و ابن الأثير: الكامل، ج 3 ص: 39 .و ابن يحيى المالقي: التمهيد مقتل الشهيد عثمان ، حققه محمود زايد، قطر ، دار الثقافة، 1405 ، ص: 97 .

(2) لا داعي لتحقيق الروايات التي سنذكرها عن خروج الأشرار و حصارهم لعثمان ، لأنها معروفة ، و هي في مجملها متفقة على خروج الأشرار و توجههم إلى عثمان و حصاره .

(3) انظر: الطبري: المصدر السابق، ج 2ص: 652، 663 .و ابن سعد: الطبقات ، ج 3 ص: 71 .و ابن عساكر: تاريخ دمشق، ج 39ص: 317 .و ابن الجوزي: المنتظم ، ج5 ص: 49 و ما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت