فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 86

و أما الروايات التي اتهمته-أي مروان- فمنها أربع روايات اتهمته بتزوير الكتاب على لسان عثمان باستخدام خاتمه بحكم أنه كاتبه [1] . لكن هذه الروايات لها أسانيد غير صحيحة ،و متونها فيها غرائب و مناكير و أخطاء ، فالأولى من رجال إسنادها: محمد بن إسحاق ، و هو و إن وثّقه بعض العلماء فقد ضعفه آخرون ،و اتهموه بالكذب و التدليس ،و قال عنه الدرقطني: لا يحتج به [2] .

و أما متنها فباطل ، فقد صوّرت عثمان-رضي الله عنه- كذابا متلونا ، و ضعيفا خوافا ، أعطى المواثيق الغلاظ للصحابة و الناس ثم نقضها [3] ، و هذا افتراء مفضوح في حق خليفة راشد مشهود له بالاستقامة و الجهاد . و زعمت أيضا أن عثمان أخذ في الاستعداد للقتال قبل نقضه للعهد معتمدا على ما كان عنده من جند عظيم من رقيق الخمس [4] .

و هذا زعم باطل ، لأنه من الثابت عن عثمان أنه رفض أن يتقاتل الناس من أجله . كما أنه لو كان معه ذلك العدد الكبير من الجند الرقيق لما تمكن البغاة من السيطرة على المدينة ،و فرض حصارهم على الخليفة .

(1) أنظر: نفسه ، ج2 ص: 664 ، 665 ، 666 ، 667 .و ابن عساكر: تاريخ دمشق ، ج 39 ص: 416 ، 418 .

(2) الذهبي: المغني في الضعفاء ، ج2 ص: 252-253 .و السر ، ج 7 ص: 33 .و السيوطي: المصدر السابق ، ج1 ص: 82.

(3) الطبري: المصدر السابق ،ج2 ص: 664 .

(4) نفسه ، ج2 ص: 664 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت