فهرس الكتاب
و ثانيا إنه مجرد اتهام وارد ، و ليس هو باتهام ثابت ، لأن تشابه الخط-إن صدق الخبر- لا يعني بالضرورة أنه خط مروان ، فقد يُزوّر الخط على صاحبه ، لذا فإنه روي أن الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه-عندما جاءه الأشرار وأظهروا له الكتاب ،و قالوا له إننا و جدنا (( بريدك على جملك ، و كتاب كاتبك عليه خاتمك ) )قال لهم: (( أما الجمل فمسروق ،و قد يشبه الخط الخط ،و أما الخاتم فانتقش عليه ) ) [1] . و ثالثا أن هناك خبرين روى أحدهما ابن جرير الطبري ،و الثاني ابن عساكر ، لا يوجد فيهما اتهام لمروان بتزوير الكتاب [2] .
و مما يلفت الانتباه في مسألة اتهام مروان بالتزوير ، أن الروايات قد اختلفت في ذكر مطالب هؤلاء البغاة ، ففي بعضها أنهم طالبوا الخليفة بتسليم مروان بن الحكم و إلا يقتلونه .و في أخرى ،أنهم خيّروا عثمان بين الخلع أو القتل [3] .
و في روايات أخرى أنهم طالبوه بتسليم مروان و الاعتزال أو القتل .و في بعضها طالبوه بعزل عماله الفسقة ،و تعويضهم بمن لا يتهم ،و إلا يعزلونه و يقتلونه [4] .و في أخرى خيّروه بين الخلع و الاقتصاص من نفسه ،و إلا فسيقتلونه [5] .
(1) الطبري: نفس المصدر ، ج 2 ص: 662 .
(2) الطبري: تاريخ الطبري،ج2 ص: 662 .و ابن عساكر: المصدر السابق ج 39 ص: 423.
(3) ابن حجر: الإصابة، ج 4 ص: 458 .و الطبري: نفسه ، ج 2 ص: 667 .
(4) المسعودي: مروج الذهب ، الجزائر، موفم للنشر، ج2 ص: 410 .و ابن العربي: العواصم من القواصم، ص: 86 . و الطبري: التاريخ ، ج2 ص: 664 .و ابن كثير:البداية ، ج 7 ص: 197 .
(5) الذهبي: الخلفاء،ص: 259 .و خليفة خياط: تاريخ خياط، ج 1ص: 147 .