فهرس الكتاب
و أما عن حالة الغلام يوم وجده المصريون ، فرُوي أنه كان يتعرض لهم ثم يفارقهم ، ثم يرجع إليهم ثم يفارقهم ، مما أثارهم فأمسكوا به .و قيل أنه مر بهم مسرعا فأوقفوه .و قيل أنه مر بهم فوجدوا عنده الكتاب [1] . و قيل أنه مر بهم فأنكروه و استخرجوا منه الصحيفة [2] . و قيل أنه لحق بهم و هو على بعير يخبط (( خبطا كأنه يَطلب أو يُطلب ) )فسألوه: ما قضيتك ،و ما شأنك ، هارب أو طالب ؟ فقال: أنا غلام من أمير المؤمنين وجهني إلى عامل مصر [3] .
و قيل في رواية أخرى أن المصريين اعترضهم رجل على جمل يسير بأعلى الطريق بين النخيل ، فشكوا فيه و فتشوه فوجدوا عنده الكتاب [4] .و قيل أن أبا الأعور السلمي لما لحق بالمصريين سألوه - عندما رأوه على جمل عثمان-: أمعك كتاب ؟ قال: لا . فقالوا له: فيم أُرسلت ؟ قال: لا علم لي . فقالوا له: ليس معك كتاب ،و لا علم لك ، إن هذا لمريب ! ففتشوه فوجدوا عنده الكتاب [5] .
(1) خليفة خياط: المصدر السابق ، ج1 ص: 146 .و الطبري: المصدر السابق ج 2 ص: 656، 665 .و الذهبي: الخلفاء الراشدون ، ص: 270 .و ابن طاهر المقدسي: المصدر السابق ، ج 5 ص: 202
(2) اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي ، ج2 ص: 174 .
(3) ابن عساكر: المصدر السابق ، ج39 ص: 416 .
(4) نفس المصدر ، ج39 ص: 423 .
(5) الطبري: المصدر السابق ج2 ص: 662 .