فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 86

فبخصوص الأول -أي سودان بن حمران- فقد ذكر الطبري روايتين مفادهما أن سودان كان من بين الذين دخلوا على عثمان ،و اعتدوا عليه ،و هو الذي قتله [1] . لكن الروايتين غير صحيحتين لأن إسناديهما ضعيفان [2] . و تردهما أيضا روايات صحيحة الأسانيد ،و أخرى ضعيفة [3] . و أما قول الذهبي من أن قاتل عثمان هو سودان بن حمران [4] ، فهو مجرد رأي يحتاج إلى إثبات ، و هو لم يذكر له إسنادا ،و لا تحقيقا .

و أما الثاني - أي رومان بن وردان، فقد روى ابن عساكر، أن وردان كان من بين الذين دخلوا على عثمان ، و هو الذي ضربه بحديدة على صدغه فقتله [5] . و خبره هذا هو الآخر لا يصح ، لأن إسناده ضعيف [6] ، و ترده روايات أخرى آت ذكرها .

و بالنسبة للثالث -أي سودان بن رومان- ، فقد روى كل من ابن حبان و ابن عساكر أن سودان بن رومان هو قاتل عثمان [7] . لكن خبرهما هذا لا يصح ، لأن ابن حِبان لم يذكر له إسنادا، و إسناد ابن عساكر فيه إرسال ، لأن راويه لم يكن شاهد عيان لما رواه [8] ،و لأن روايات أخرى تخالفه [9] .

(1) تاريخ الطبري، ج 2 ص: 676، 677 .

(2) من رجال الأولى: سيف بن عمر التميمي ، و الثانية من رجالها: محمد بن عمر الواقدي ، و هما ضعيفان . الذهبي: الميزان ، ج 3ص: 184، 353 .

(3) سيأتي ذكرها تباعا .

(4) تذكرة الحفاظ ، ج1ص: 9 .

(5) تاريخ دمشق ، 39، ص: 429، ج 56 ص: 275 .

(6) من رجاله: سهم أبو حنيس ، و هو مجهول . البخاري: التاريخ الكبير، ج 4 ص: 193 .

(7) الثقات، ج 2 ص: 264.و تاريخ دمشق، ج 39ص: 412 .

(8) أرسله عبد الله بن أبي عبد الله المعروف بان جرول ، لأنه لم يكن شاهد عيان لحادثة قتل عثمان ، لأنه ولد بعد استشهاده .ابن عساكر: نفس المصدر، ج 27ص: 244 و ما بعدها .

(9) كالتي سبق ذكرها ،و الآتية لاحقا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت