فهرس الكتاب
و يُروى أنهم تسوّروا جدارا و اقتحموا عليه داره في 14 رجلا ، من بينهم محمد بن أبي بكر الذي أخذ بلحية عثمان و جذبه ،و قال له: ما أغنى عنك معاوية ، ما أغنى عنك ابن عامر-أحد ولاته- ، ما أغنى عنك كُتبك )) ، ثم استدعى رجلا من الذين كانوا معه ، فقام إلى عثمان بمشقص- نصل حديدي- و ضربه به على رأسه ، ثم تعاونوا عليه حتى قتلوه شهيدا -رضي الله عنه- ، و كان ذلك في شهر ذي الحجة، سنة 35 هجرية [1] . فمن الذي قتله ؟ ،و من الذين شاركوا في قتله ؟ ،و هل صحيح أن محمد بن أبي بكر لم يُشارك في قتله ؟ .
لقد اختلفت الروايات التاريخية في تعيين القاتل باسمه اختلافا كبيرا ، فبعض الروايات ذكرت ثمانية أشخاص كل منهم اتهم بقتله ،و في روايات أخرى أن سبعة أشخاص شاركوا و أعانوا على قتله [2] ، و في أخرى أن قتل عثمان تمّ جماعيا من دون تمييز للقاتل [3] .
لكن الخبر قد صح أن أهل مصر هم الذين قتلوا الخليفة الشهيد عثمان بن عفان [4] -رضي الله عنه- ، فمن منهم قاتِله ؟ ، أشهر المصريين المتهمين بقتله ثمانية ، و هم: سودان بن حمران، و رومان بن وردان، و سودان بن رومان المرادي، و نهران الأصبحي، و محمد بن أبي بكر، و كنانة بن بشر ،و محمد بن أبي حذيفة، و جبلة بن الأيهم .
(1) الهثمي: المصدر السابق، ج 7 ص: 231 . و الطبراني: المعجم الكبير ، ج1 ص: 81-82 . و الحاكم: المستدرك ، ج 3 ص: 102
(2) سيأتي ذكر تلك الروايات قريبا .
(3) الهيثمي: المصدر السابق، ج 7 ص: 231 .و ابن سعد: الطبقات الكبرى، ج 3 ص: 73، 74 .
(4) الهيثمي: نفس المصدر، ج 9 ص: 93 .و خليفة خياط: تاريخ خليفة خياط،حقهه أكرم العمري ، دمشق ، دار القلم، 1397،ج 1 ص: 175 .