فهرس الكتاب
و السابع - أي محمد بن أبي حذيفة- لا يُعرف أنه جاء مع رؤوس الفتنة إلى المدينة ، و لا شارك في قتل عثمان، إلا أن الحافظ ابن عساكر روى أن محمد بن أبي حذيفة ،و كنانة بن بشر ضربا عثمان بسيفيهما فقتلاه ،و هو يقرأ في المصحف ، فسقطت قطرة من دمه على قوله تعالى: (( فسيكفيكَهُمُ الله ) ) [1] -سورة البقرة/137- . لكن هذا الخبر لا يصح ، لأن إسناده ضعيف [2] ، و تخالفه الروايات الصحيحة و الضعيفة التي ذكرناها آنفا، و ترده أخبار أخرى صحيحة ذكرت أن محمد بن أبي حذيفة بقي بمصر ،و استولى على الحكم بها عندما غادرها عبد الله بن سعد بن أبي سرح متوجها إلى عثمان [3] .
(1) ابن عساكر: المصدر السابق، 39 ص: 408 .
(2) من رجاله: محمد بن هشام المستملي،و الحسين بن عبد الله العجلي، لم أعثر عليهما في كتب الجرح و التعديل، و قال الهيثمي عن الأول ، أنه لم يجد من ذكره ، ( مجمع الزوائد، ج 1 ص: 324 ) فهما إذن مجهولان .
(3) هذه الروايات سبق ذكرها في مبحث الكتاب المزور من هذا الفصل .