فهرس الكتاب
و الأخيرة - أي السابعة- مفادها أن الصحابي عمار بن ياسر-رضي الله عنه -أيد قتل عثمان ، عندما جاء التابعي مسروق إلى الأشتر النخعي و قال له عن عثمان: قتلتموه صواما قواما ، فاتصل الأشتر بعمار و أخبره بالأمر ، فقال عمار: إن عثمان جلدني،و سيّر أبا ذر الغفاري ،و حمى الحمى ، لذا قتلناه ، فقال له مسروق: فو الله ما فعلتم واحدة من اثنين ، ما عاقبتم بمثل ما عُوقبتم به ،و ما صبرتم ، فهو خير للصابرين ، فسكت عمار و الأشتر ، و كأنهما أُلقما حجرا [1] .
و هذا الخبر هو الآخر لا يصح ، لأن في إسناده: الحسن بن أبي جعفر الجفري،و مجالد بن سعيد ، و هما ضعيفان [2] . و متنه فيه ما يدل على تحريفه و تلاعب الرواة به ، و ذلك أنه زعم أن عمار بن ياسر قال أن عثمان سيّر أبا ذر الغفاري -أي أخرجه من المدينة - و هذا زعم باطل لأنه صحّ الخبر أن أبا ذر -رضي الله عنه- هو الذي اختار اعتزال الناس و الخروج إلى الربّذة بضواحي المدينة،و لم يُكرهه عثمان على ذلك [3] .
(1) الهيثمي: مجمع الزوائد، ج 9 ص: 94-95 . و الطبراني: المعجم الكبير ، ج 1 ص: 81 .
(2) الذهبي: الميزان ، ج 6 ص: 63.و ابن الجوزي: الضعفاء، ج3 ص: 35 .و الهيثمي: مجمع الزوائد، ج9 ص: 94-95 .
(3) أنظر: البخاري: الصحيح ، حققه ديب البغا، ط3 بيروت ، دار ابن كثير، 1987، ج2 ص: 509 . و ابن سعد: الطبقات ، ج 4 ص: 226 .و الذهبي: السيّر ، ج 2 ص: 60، 67 .