فهرس الكتاب
و الرواية الخامسة أنه صح الخبر [1] أن الصحابي عبد الله بن سلام- رضي الله عنه- كان ينهي الأشرار عن قتل عثمان،و يقول لهم: لا تقتلوا عثمان ، فو الله لئن قتلتموه لا تصلوا جميعا أبدا )) [2] . و عندما قتلوه قال لهم [3] : (( يا أهل مصر ، يا قتلة عثمان قتلتم أمير المؤمنين ، أما و الله لا يزال عهد متلوف، و دم مسفوح ) ) [4] .
و الرواية السادسة [5] مفادها أن لما حوصر عثمان في داره كان معه 700 شخص ليدافعوا عنه ، كان من بينهم كثير من الصحابة و أبنائهم ، كعبد الله بن عمر،و الحسن بن علي ،و عبد الله بن الزبير ، لكن عثمان أمرهم بعدم القتال [6] .
و السابعة -صححها المحقق- مفادها أنه لما حوصر عثمان بن عفان أرسل الأنصار الصحابي زيد بن ثابت -رضي الله عنه- إلى عثمان يُخبروه أنهم مستعدون للدفاع عنه بالسيف ، فأبى عثمان القتال من أجله [7] .
و الرواية الثامنة [8] مفادها أن صفية أم المؤمنين -رضي الله عنها- خرجت لترد عن عثمان ، فلقيها الأشتر النخعي فضرب وجه بغلتها حتى مالت ، فقالت صفية لمولاها كِنانة: (( ردوني لا يفضحني هذا الكلب ) )، فلما رجعت وضعت خشبا بين منزلها و منزل عثمان ليُنقل عليه الطعام و الشراب )) [9] , فموقفها هذا مثال رائع لدفاع بعض أمهات المؤمنين عن الخليفة الشهيد عثمان بن عفان .
(1) صححه محقق كتاب السنة للخلال ، ج2 ص: 335 .
(2) نفسه ، ج 2 ص: 335 .
(3) الخبر صححه الهيثمي. مجمع الزوائد ، ج9 ص: 93 .
(4) الهيثمي: مجمع الزوائد ، ج 9 ص: 93 .
(5) صحيحة حسب المحقق . الخلال: نفس المصدر السابق، ج 2 ص: 334 .
(6) نفسه ، ج2 ص: 334 .
(7) نفسه ، ج2 ص: 333 .
(8) صحيحة الإسناد ،و رجالها: علي بن الجعد،و زهير بن معاوية، و كنانة مولى صفية ؛ و هؤلاء ثقات . انظر: ابن حجر: التقريب، ج 1ص: 398.و الذهبي: تذكرة الحفاظ، ج 20 ص: 342 .و العجلوني: معرفة الثقات ، ج 2 ص: 228 .
(9) علي بن الجعد: مسند ابن الجعد ، ج1 ص: 390 .