فهرس الكتاب
و آخرها - أي السابعة - أنه ثبت مما سبق ذكره أن الذين ألبوا على عثمان ، و ثاروا عليه و قتلوه ، هم رؤوس الفتنة و أتباعهم ،و ليس الصحابة رضي الله عنهم .
و الدليل الأول و القوي على عدم مشاركة الصحابة من السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار ، أنه قد صح الحديث عن رسول الله-عليه الصلاة و السلام -أنه قال لعثمان: (( يا عثمان إن الله مُقمصك قميصا ، فإن أرادك المنافقون على أن تخلعه فلا تخلعه ) ) [1] . فهذا الحديث الشريف نص على أن الذين ثاروا على عثمان و قتلوه هم منافقون . و الصحابة الذين ذكرناهم ليسوا منافقين بشهادة القرآن الكريم فهم الذين قال الله تعالى فيهم: (( - {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} - سورة التوبة/100- فهؤلاء الصحابة كلهم كانوا مؤمنين مشهود لهم بالإيمان ،و ليسوا من المنافقين ، و من ثم فليسوا هم الذين ثاروا على عثمان ،و لا هم الذين قتلوه ، لأن الذين فعلوا ذلك نص الحديث على أنهم من المنافقين .
(1) أحمد بن حنبل: المسند ، ج 6 ص: 86 ، 149 . و أبو بكر الخلال: السنة ، ج 2 ص: 321 ، و 326 . و ابن ماجة: السنن ، ج 1 ص: 41 . و الألباني: الجامع الصغير ، المكتب الإسلامي ، بيروت، ج 1 ص: 1391 .