فهرس الكتاب
توصّلتُ من خلال دراستي لدور رؤوس الفتنة في الثورة على الخليفة الشهيد عثمان بن عفان-رضي الله عنه - إلى طائفة من النتائج الهامة هي مبثوثة في ثنايا الكاتب ، منها أن رؤوس الفتنة كانوا معروفين لدى الناس ، زاد عددهم عن 22 رأسا ، هم الذين ألبوا على الخليفة الراشد عثمان و شاركوا في قتله ، كان من بينهم: الأشتر النخعي، و محمد بن أبي بكر، و عبد الله بن سبأ ، و قد أثبتُ بالأدلة الصحيحة أن هذا الأخير-أي ابن سبأ- و أتباعه كانوا حقيقة ثابتة لا أسطورة ،و أنه كان لهم دور كبير في إشعال الفتنة بين الناس ،و السعي لإفساد الدين و الفكر معا ، فتصدى لهم علي -رضي الله عنه- و رد على ضلالاتهم و مفتراياتهم .
و منها أيضا أنهم -أي رؤوس الفتنة- زوّروا كتبا كثيرة نسبوها إلى الصحابة للطعن فيهم و لاستغلالها لصالحهم في الثورة على الخليفة، أشهرها -أي الكتب المزوّرة- الكتاب المزوّر على عثمان و كاتبه مروان ، و قد أثبتُ بالأدلة الدامغة أن الكتاب زُوّر عليهما على يد رؤوس الفتنة.
و تبيّن أيضا أن الصحابة- رضي الله عنهم- ما شاركوا في قتل الخليفة الشهيد عثمان بن عفان - رضي الله عنه- و ما رضوا بقتله ،و أن الروايات التي اتهمتهم بالتحريض عليه و المشاركة في قتله ، هي روايات غير صحيحة ، و أن قتلته معروفون ساهموا كلهم في قتله ، تنفيذا لخطة مرسومة سلفا ، معتمدين على الكذب و التزوير،و المكر و التآمر ،و النفاق و الزندقة ، فكان قتلهم لعثمان جريمة شنعاء ، جرّت عليهم و على الأمة ويلات و ويلات .
تم و بالله التوفيق ، و لله الحمد أولا و أخيرا
د/ خالد كبير علال
30 / رمضان-1427 الموافق ل: 23/أكتوبر/2006
-الجزائر -
أهم المصادر و المراجع:
1-احمد العجلي: معرفة الثقات ، ط1، المدينة المنورة، مكتبة الدار .
2-احمد بن حنبل: العلل و معرفة الرجال، ط1 بيروت، المكتب الإسلامي، 1408.