جُزْءٌ فِيهِ أَحَادِيثُ عَوَالِي عَنْ ثَلاثَةِ مِنْ شُيُوخِ الشَّيْخِ الْجَلِيلِ الْأَصِيلِ العَدلِ الرَّضِيِّ نَجْلِ السَّادَةِ الأَكَابِرِ عِزِّ الدِّينِ أَبي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَلامَةِ القُدْوَةِ شَيْخِ الْإِسْلامِ وَقَاضِي القُضَاةِ بَقِيَّةُ السَّلَفِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الشَّيْخِ الإِمَامِ القُدْوَةِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيِّ الْحَنْبَلِيِّ.
تَخْرِيجُ الْمُحَدِّثِ شِهَابِ الدِّينِ أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ الإِمامِ الْمُحَدِّثِ الصَّالِحِ الزَّاهِدِ مُحَبِّ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُحِبِّ الْمَقْدِسِيِّ رَحِمَهُ اللهُ وَنَفَعَ بِهِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رَبِّ أَعِنْ الْحَمْدُ للَّهِ الْعَلِيمِ الْحَكِيمِ الْغَفُورِ الرَّحِيمِ الْعَظِيمِ الْحَلِيمِ الْجَوَّادِ الْكَرِيمِ الَّذِي عَمَّ بَرِّيَتَهُ فَضْلُهُ الْعَمِيمِ، وَوَسِعَ خَلِيقَتَهُ إِحْسَانُهُ الْقَدِيمِ، وَهَدَى صَفْوَتَهُ إِلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ، وَنَهَجَ شِرْعَتَهُ عَلَى الْمَنْهَجِ الْقَوِيمِ، وَوَسِعَ كُلَّ شَيءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا عَلَى الْإِجْمَالِ وَالتَّقْسِيمِ، وَدَبَّرَ كُلَّ شَيْءٍ قُدْرَةً وَحُكْمًا بِالتَّقْدِيرِ وَالتَّعْلِيمِ، وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلايَؤُدُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، أَحْمَدُهُ حَمْدًا يُكَافِئُ نِعْمَهُ، وَيُوَافِي مَزِيدَ التَّكْرِيمِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ َإلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، فَفَتَحَ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا، وَهَدَى بِهِ مِنَ الْجَهْلِ الصَّمِيمِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَفْضَلَ صَلاةٍ وَتَسْلِيمٍ.