الصفحة 140 من 6256

فَمِن حَديثه؛

157-ما حَدثنا أَحمد بن داوُد القُومِسِي، قال: حَدثنا إِبراهيم بن إِسماعيل بن يَحيَى بن سَلَمة بن كُهيل، قال: حَدثني أَبي، عن أَبيه، عن سَلَمة بن كُهيل، عن إِبراهيم، عن عَلقمة، عن عَبد الله، قال: كُنا مع رَسُول الله صَلى الله عَليه وسَلم في غَزوة خَيبَر، فَأَرَدنا أَن نَتَبَرَّز، وكان إِذا أَراد ذَلك تَباعَد حَتَّى لا يَراه أَحَد، فقال: انظُر هَل تَرَى شَيئًا, فَنَظرت فَرَأَيت أَشاءَةً واحِدَةً، فَأَخبَرتُهُ، فقال: انظُر هَل تَرَى شَيئًا, فَنَظرت, فَرَأَيت أَشاءَةً أُخرَى مُتَباعِدَةً مِن صاحِبَتِها، فَأَخبَرتُهُ، فقال: قُل لَهما: إِن رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يَأمُرُكُما أَن تَجتَمِعا، قال: فَقلت لَهما ذَلك، فاجتَمعَتا، ثُم أَتاهُما فاستَتَر بِهما، ثُم قام، فانطَلَقَت كُل واحِدَة إِلى مَكانِها، ثُم أَصاب الناس عَطَش شَديد في تِلك الغَزاةِ, فقال: يا عَبد الله بن مَسعُود التَمِس لي ماءً، فَأَتَيتُه بِفَضل ماء وجَدتُه في إِداوة فَصَبَبتُه في رَكوة، ثُم وضَع يَدَه فيها وسَمَّى، فَجعل يَتَحادَر الماء مِن بَين أَصابِعِه، فَشَرِب الناس وتَوضَّؤُوا ما شاؤُوا، قال عَبد الله: فَعَلمت أَنه بَرَكَةٌ, فَجَعَلت أَشرَب منه وأُكثِر أَلتَمِس بَرَكَتَهُ، قال: ثُم رَجَع قِبَل المَدينَة، فَتَلَقاه جَمَل فَدَمعَت عَيناهُ، فقال: لمَن هَذا الجَمَلُ؟ فقالُوا: لبَني فُلان، قال: إِنه قَد عاذ بي، وقال: إِنَّهُم أَرادُوا نَحرَه وقَد عَمِلُوا عَليه حَتَّى كَبُر، وأَدبَر، فقال: لا تَنحَرُوهُ، وأَحسِنُوا إِلَيه، فَلَبِئس ما جَزَيتُمُوهُ.

قال: أَما قِصَّة الإِداوة، والطُّهور, فَقد رُوي عن ابن مَسعُود، وسائِر الحَديث قَد رُوي عن غَير ابن مَسعُود، فَأَدخَل حَديثًا في حَديث، ولَم يَكُن إِبراهيم هَذا يُقيم الحَديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت