الصفحة 6217 من 6256

اعتمد المحقق الدكتور مازن السرساوي في تحقيقه لضعفاء العقيلي على أربع نسخ خطية، أحدها هي نسخة مكتبة تشستر بيتي بأيرلندا، والتي رمز لها بالرمز (ش) ، ولم تعتمد أي من الطبعات السابقة على هذه النسخة، وقد تفردت بتراجم زائدة على بقية النسخ الخطية، عددها (60) ترجمة، قام المحقق بإثباتها في حواشي الكتاب، ولم يُثبتها في متنه، لأن النسخة (ش) نسخة مختصرة، قام مختصرها بحذف الأحاديث والأسانيد، واكتفى بذكر اسم الراوي والكلام فيه. وقد خلت هذه النسخة من السماعات، أو ذكر الروايات، أو اسم الناسخ الذي اختصرها، لكن ذكر فؤاد سزكين في"تاريخ التراث العربي" (1/445) أنها كتبت في القرن الثامن الهجري.

وبعد البحث والتأمل في هذه التراجم الزائدة، لاحظنا أن أغلبها منقول من أحد أربعة كتب، هي:"الضعفاء"للبخاري، و"الضعفاء والمتروكين"للنسائي، و"الضعفاء والمتروكين"للدارقطني، و"الضعفاء والمتروكين"لابن الجوزي، وفي بعض الأحيان تكون الترجمة منقولة حرفيا من أحد هذه المصادر الأربعة، وفي أحيان أخرى يختلف النص بعض الشيئ، والظاهر أن المختصر لم يكن من أهل هذه الصنعة، فقد كان ينقل أحيانا كلاما لأحد المجرِّحين وينسبه لآخر، وأحيانا تدخل عليه ترجمة في ترجمة، وأحيانا يُصحف أسماء الرواة.

لكن مما لفت انتباهنا أن هناك ثلاثة تراجم من هذه التراجم الزائدة قد عزاها ابن حجر في كتبه لضعفاء العقيلي، مما يدل على أنها ليست مقحمة من مختصر الكتاب نقلا عن أحد كتب الضعفاء الأخرى، كما أن هناك ترجمة رابعة عزاها ابن حجر أيضا في كتبه لضعفاء العقيلي، لكنها ليست موجودة في النسخة (ش) ، وإنما أثبتها المحقق في حاشية طبعته نقلا عن حاشية النسخة الخطية (ب) .

خلاصة الأمر، نرى أن المحقق قد أحسن صنعا في عدم إثبات هذه التراجم في متن الكتاب، لأن من الواضح أنها ليست منقولة من ضعفاء العقيلي، وإنما هي منقولة من كتب أخرى، ويبعد أن تكون كل هذه التراجم قد سقطت من جميع النسخ الخطية المعتمدة في تحقيق ضعفاء العقيلي، كما أن كثير من الكلام المنقول في النسخة (ش) لا يُعرف من كلام العقيلي، وإنما هو معروف من كلام الدارقطني وأسلوبه، وانظر على سبيل المثال الترجمة رقم (28) في القائمة التالية.

أما فيما يتعلق بالتراجم الأربعة التي عزاها ابن حجر لضعفاء العقيلي مما هو غير موجود في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق غير النسخة (ش) ، (وأرقامها في القائمة التالية: 1 و 10 و 57 و 61) ، فالذي نراه أن مردها إلى أحد أمرين:

إما أنها قد سقطت من النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق، وخاصة أن النسخة الوحيدة المكتملة للكتاب هي نسخة الظاهرية، والباقي إما ناقص أو منسوخ منها.

وإما أن ابن حجر قد وقعت له رواية غير الرواية التي جاءت بها النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق غير النسخة (ش) .

وقد قمنا بجمع هذه التراجم الزائدة من حواشي طبعة السرساوي، وجعلناها في قائمة مرقمة تسلسليا، وبينا بعد كل ترجمة مكانها في طبعة السرساوي، والمصدر الذي نعتقد أنها قد نُقلت منه، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت