1924- حَدثنا مُحمد بن إِسماعيل، حَدثنا الحَسن بن عَلي، قال: حَدثنا ابن أَبي مَريم، قال: حَدثنا اللَّيث بن سَعد، قال: هَذه نُسخَة رِسالَةٍ من عَبد الله بن نافِع, مَولَى ابن عُمر إِلى اللَّيث بن سَعدٍ: أَما بَعدُ، فَإِنّي أُوصيك بِتَقوى الله، وحدَه لا شَريك لَه، وطاعَتِه وطاعَة رَسُوله، نَسأَل الله التَّوفيق، ذَكَرت أَنَّ نافِعًا كان رَحِمَه الله يُحَدِّث عن ابن عُمر، عن رَسُول الله صَلى الله عَليه وسَلم, أَنه نَهَى أَن يُصَلَّى في سَبعَة مَواطِنَ: في مَعاطِن الإِبِل، والمَجزَرَة، والمَزبَلَة، وفي مُصَلًّى قِبلَتُه إِلى مِرحاض، وقارِعَة الطَّريق، والمَقبَرَة، وظَهر بَيت الله العَتيق, فَلا أَعلَم الَّذي حَدَّث بِهذا عن نافِع، إِلاَّ قَد قال عَليه: الباطِلُ، فَأَما ما ذَكَرت من مُصَلًّى قِبلَتُه إِلى مِرحاض، فَإِنما جُعِلَت السُّترَة لتَستُر مِن المِرحاض وغَيرِه، وقَد حَدثني نافِع، أَنَّ دار ابن عُمر الَّتي هي وراء جِدار قِبلَة النَّبي عَليه السَّلام كانت مِرْبَدًا لأِزواج النَّبي عَليه السَّلامُ، يَذهَبن فيه، ثُم ابتاعَته حَفصَة زوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم, فاتَّخَذَته دارًا، وأَما ما ذَكَرت مِن مَعاطِن الإِبِل, فَقد بَلَغَنا أَنَّ ذَلك يُكرَهُ، وقَد كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يُصَلّي على راحِلَتِه، وقَد كان ابن عُمر ومَن أَدرَكنا مِن خيار أَهل أَرضِنا يَعرِض أَحَدُهُم ناقَتَه بَينَه وبَين القِبلَة يُصَلّي إِلَيها وهي تَبعَر وتَبُولُ، وأَما ما ذَكَرت مِن الصَّلاة في المَقبَرَة فَإِن أَبي حَدثني، أَنَّ عَبد الله بن عُمر صَلَّى على رافِع بن خَديج في المَقبَرَة، وهو إِمام الناس يَومئِذ.