الصفحة 2491 من 6256

وهَذه أَسانيد مُتَقارِبَة في الضَّعف، خالَفَها الثِّقات مِن أَصحاب الزُّهريِّ.

2773 و2774- فَحَدثنا عَبد الله بن أَحمد بن أَبي مَسَرَّة، حَدثنا يَعقوب بن مُحمد الزُّهري، حَدثنا إِبراهيم بن سَعد (ح) وحَدثنا مُحمد بن إِسماعيل، حَدثنا الحَسن بن عَلي، حَدثنا يَعقوب بن إِبراهيم بن سَعد، حَدثنا أَبي، عن صالح بن كَيسان، عن ابن شِهاب, قال: أَخبَرني رَجُل مِن الأَنصار, مِن أَهل الفِقه غَير مُتَّهَم، أَنه سَمِع عُثمان بن عَفان يُحَدِّثُ؛ أَنَّ رِجالًا مِن أَصحاب رَسُول الله صَلى الله عَليه وسَلم حَزِنُوا, حَتَّى كاد بَعضُهُم أَن يُوسوَس، قال عُثمان: فكُنت منهم، فَبَينَما أَنا جالس في ظِل أُطُم مِن الآطام, مَر عَلَي عُمر بن الخَطابِ, فَسَلَّم عَلَي فَلَم أَشعُر أَنه مَر، ولا سَلَّم، فانطَلَق عُمر حَتَّى دَخَل على أَبي بَكر، فقال: أَلا أُعجِبُكَ؟ مَرَرت على عُثمان فَسَلَّمت عَليه، فَلَم يَرُد السَّلام، فَأَقبَل أَبو بَكر في وِلايَتِه، وعُمرُ، حَتَّى أَتَيا فَسَلَّما جَميعًا، ثُم قال أَبو بَكر: جاءَني أَخُوك عُمر, فَزَعَم أَنه مَر عَلَيك فَسَلَّم فَلَم تَرُد عَليه، فَما حَمَلَك على ذَلكَ؟ فَقلتُ: ما فَعَلتُ، فقال عُمرُ: بَلَى، ولَكِنَّها عُبِّيَّتُكُم (1) يا بَني أُمَية، قال عُثمان: فَوالله ما شَعَرت بِأَنَّك مَرَرت ولا سَلَّمت، قال أَبو بَكر: صَدَق عُثمان، وقَد شَغَلَك عن ذَلك أَمر، فَما هو؟ قال عُثمان: فَقلتُ: تَوفَّى الله تَبارَك وتَعالَى نَبيَّه قَبل أَن أَسأَلَه عن نَجاة هَذا الأَمر، قال أَبو بَكر: قَد سأَلتُه عن ذَلك، فقال عُثمان: فَقُمت إِلَيه, فَقلتُ: بِأَبي وأُمّي أَنت أَحَق بِها وأَولَى مِنّي، قال أَبو بَكر: قُلتُ: يا رَسول الله، ما نَجاة هَذا الأَمرِ؟ فقال: مَن قَبِل مِنّي الكَلمَة الَّتي عَرَضت على عَمّي فَرَدَّها, فَهي لَه نَجاةٌ.

لَفظ أَبي يَحيَى.

(1) تصحف طبعَتَيْ قلعجي، والسلفي، إلى:"عيبتكم", وفي طبعة السرساوي إلى:"غيبتكم", والذي في طبعات"مسند أحمد"الثلاث, عالم الكتب, والرسالة, والمكنز:"عُبِّيَّتُكُمْ", والعُبِّيَّة: الكِبْر.

-والحديث؛ أخرجه أبو يعلَى (10) من طريق يعقوب بن إبراهيم، وأخرجه أحمد 1/80 (20) من طريق الزهري، على الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت