فهرس الكتاب
ثُم قال: مَن حَسَّن مِن نَفسِه شَيئًا فَليَقُم أَدع لَه، فَقام رَجُل فقال: يا نَبي الله، إِنّي لَكَذاب، وإِنّي لَفاحِش، وإِنّي لَنَؤُوم، فقال: اللهم ارزُقه صِدقًا، وأَذهِب عنه النَّوم إِذا أَرادَ, ثُم قام آخَر فقال: إِنّي لَكَذاب وإِنّي لَمُنافِق وما شَيء إِلاَّ قَد جِئتُهُ، فَقام عُمر فقال: فَضَحت نَفسَك، فقال النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم: يا عُمرُ، فُضُوح الدُّنيا أَهون مِن فُضُوح الآخِرَة، اللهم ارزُقه صِدقًا وإيمانًا وصَيِّر أَمرَه إِلى خَيرٍ، فقال عُمر كَلمَةً فَضَحِك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وقال: عُمر مَعي وأَنا مع عُمر، والحَق بَعدي مع عُمر حَيث كان.
قال الصائِغُ: قال عَلي بن المَدينيِّ: هو عندي عَطاء بن يَسار، ولَيس لهَذا الحَديث أَصل مِن حَديث عَطاء بن أَبي رَباح، ولا عَطاء بن يَسار, وأَخاف أَن يَكُون عَطاءً الخُراساني، لأَن عَطاءً الخُراساني يُرسِل عن عَبد الله بن عَباس، والله أَعلَمُ.