وأَتَى الأَقرَع في صُورَتِه وهَيئَتِه، فقال لَه: مِثل ما قال لهَذا، ورَد عَليه مِثل ما رَد عَليه هَذا، فقال: إِن كُنت كاذِبًا صَيَّرَك الله إِلى ما كُنت، وأَتَى الأَعمَى في صُورَتِه، فقال رَجُل مِسكين وابن سَبيل وتقَطعَت بي الحِبال في سَفَري هَذا، فَلا بَلاغ بي اليَوم إِلاَّ بِالله، ثُم بِك، أَسأَلُك بِالَّذي رَد عَلَيك بَصَرَك شاةً أَتَبَلَّغ بِها في سَفَري، قال: قَد كُنت أَعمَى فَرَد الله إِلَي بَصَري وفَقيرًا، فَسَل ما شِئت، فَوالله لا أَجهَدُك اليَوم بِشَيء أَخَذتُه لله عَز وجَل، فقال: أَمسِك مالَك، فَإِنما ابتُليتُم، فَقد رَضي عنك، وسَخِط على صاحِبَيكَ.