والحَديث:
72-ما حَدثناه مُحمد بن عُبَيد بن أَسباط، قال: حَدثنا أَبو غَسان مالك بن إِسماعيل، قال: حَدثنا سَعيد بن خُثَيم الهِلالي، عن أَسَد بن عَبد الله البَجَلي، عن ابن يَحيَى بن عَفيف، عن جَدِّه عفيف، قال: جِئت في الجاهِليَّة إِلى مَكَّة، فَنَزَلت على العَباس بن عَبد المُطَّلب، فَبَينَما أَنا عِندَه وأَنا أَنظُر إِلى الكَعبَة وقَد تَحَلَّقَت الشَّمسُ، وارتَفَعَت، إِذ جاء شاب حَتَّى دَنا مِن الكَعبَة فَرَفَع رَأسَه, فانتَصَب قائِمًا مُستَقبِلَها، إِذ جاء غُلام حَتَّى قام عن يَمينِه، ثُم لَم يَلبَث إِلاَّ يَسيرًا حَتَّى جاءَت امرَأَة فَقامت خَلفَهُما، ثُم رَكَع الشاب ورَكَع الغُلام ورَكَعَت المَرأَةُ، ثُم رَفَع الشاب رَأسَهُ، ورَفَع الغُلامُ، ورَفَعَت المَرأَة رَأسَها، ثُم خَر الشاب ساجِدًا، وخَر الغُلامُ، وخَرَّت المَرأَةُ، فقال العَباسُ: تَدري مَن هَذا؟ قُلتُ: لا، فقال: هَذا مُحمد بن عَبد الله، ابن أَخي، وهَذا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وهَذه خَديجَة بِنت خُويلد، زَوجَة ابن أَخي هَذا، إِن ابن أَخي هَذا حَدثنا أَنَّ رَبَّه رَب السَّماوات والأَرض أَمَرَه بِهذا الَّذي هو عَليه، فَهو عَليه، ولا والله ما أَعلَم على وجه الأَرض أَحَدًا على هَذا الدّين غَير هَؤُلاء الثَّلاثَةِ.
قال عَفيفٌ: فَتَمَنَّيت بَعد أَن أَكُون رابِعَهُم.