881-ومِن حَديثه؛ ما حَدثنا به مُحمد بن إِسماعيل، قال: حَدثنا عِيسى بن مُحمد الكسائي، قال: حَدثنا كَثير بن هِشام، قال: حَدثنا جَعفَر بن بُرقان، عن الزُّهري، عن سالم، عن أَبيه: نَهَى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن لبسَتَينِ: الصَّماء، وأَن يَلتَحِف الرَّجُل في الثَّوب الواحد, يَرفَع جانِبَيه على مَنكِبَيه، ولَيس عَليه ثَوب غَيرُهُ، وأَن يَحتَبي الرَّجُل في الثَّوب الواحد, لَيس بَين فَرجِه وبَين السَّماء شَيء - يَعني سِترًا - ونهانا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن نِكاحَينِ: أَن تُزَوَّج المَرأَة على عَمَّتِها، ولا على خالَتِها، ونهانا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن مَطعَمَينِ: الجُلُوس على مائِدَة يُشرَب عَلَيها الخَمرُ، وأَن يَأكُل الرَّجُل وهو مُنبَطِح على وجهِه، ونهانا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن بَيعَتَينِ: عن بَيع المُنابَذَة والمُلامَسَة، وهي بُيُوع كانوا يَتَبايَعُون بِها في الجاهِليَّةِ.
لا يُتابَع عَليه مِن حَديث الزُّهري، وأَما الكَلام فَيُروى مِن غَير طَريق الزُّهري كُلُّه بِأَسانيد صالحَة ما خَلا الجُلُوس على مائِدَة يُشرَب عَلَيها الخَمرُ، فالرِّوايَة فيه فيها لينٌ.