فهرس الكتاب
108 -وحدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن عصمة بن سليمان الخزاز قال: حدثنا جعفر بن أبي شعيب الكندي قال: كان رجل من أهل البصرة له جدة وعطايا ومعروف، فأصابه ريب الزمان فاجتاح ماله، فأراد أن يضرب في الأرض يبتغي من فضل الله عز وجل، فقالت بنية له في ذلك قولا حكاه عنها في شعر له فقال:
تقول ابنتي والسير جد جده وقد حضرتني بغتة ورحيل
لعل المنايا في ارتحالك تنذري بنفسك يوما او تغولك غول
فتتركني أدعى اليتيمة بعدما بين وعزي يوم ذاك ذليل
أفي طلب الدنيا وربك الذي تحاول منها والشخوص كفيل
أليس ضعيف القوم يأتيه رزقه فيساق إليه والبلاد محول
ويحرم جمع المال من لم يزل بكل البلاد رحلة وحلول
فلو كنت في طود على رأس هضبة لها لجف فيه الوعول تقيل
مصدعة لا يستطاع ارتقاؤها وليس إلى منها النزول سبيل
إذا لأتاك الرزق يحدوه سائق حثيث ويهديه إليك دليل