فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 188

136 -حدثني أبو يعقوب التميمي، حدثنا ابن أبي ناجية الإسكندراني، حدثنا زياد بن يونس الحضرمي، عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة قال: كتب عمر بن عبد العزيز كتب إلي أخ من إخوانه في الله فكان في كتابه: لا تطلبن شيئا من عرض الدنيا بقول ولا فعل تخاف أن يضر بآخرتك فيرزي بدينك ويمقتك عليه ربك، واعلم أن القدر سيجري عليك برزقك ويوفيك أملك من دنياك بغير مزيد فيه بحول منك ولا قوة ولا منتقص منه بضعف، إن ابتلاك الله بفقر فتعفف في فقرك وأخبت لقضاء ربك، واغتفر بما قسم الله لك من الإسلام ما زوي عنك من نعمة الدنيا، فإن في الإسلام خلفا من الذهب والفضة والدنيا الفانية، واعلم أنه لن يضر عبدا صار إلى رضوان الله وإلى الجنة ما أصابه في الدنيا من فقر أو بلاء، وأنه لن ينفع عبدا صار إلى سخط الله وإلى النار ما أصاب في الدنيا من نعمة أو رخاء، ما يجد أهل الجنة مس مكروه أصابهم في دنياهم، وما يجد أهل النار طعم لذة نعموا بها في دنياهم، كأن شيئا كان من ذلك لم يكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت