فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 128

وَتَعْتَدُّ عَمَّا فِي الْحَوَادِثِ نَكْبَتِي ... وَمَا أَنْ لَهُ فِيهَا سَناءٌ وَلاَ غَنْمُ

أَكُونُ لَهُ أَنْ يَنْكِبِ الدَّهْرُ مَدْرَعًا ... أُكَالِبُ عَنْهُ الْخَصْمَ إِذْ عَضَّهُ الْخَصْمُ

وَأَلْجُمُ عَنْهُ كُلَّ أَبْلَجَ طَامِحٍ ... أَلَدَّ شَدِيدَ الْخَصْمِ غَايَتُهُ الْعَشْمُ

فَمَا زِلْتُ فِي لِينٍ لَهُ وَتَعَطُّفٍ ... عَلَيْهِ كَمَا تَحْنُو عَلَى الْوَلَدِ الأُمُّ

وَقَوْلِي إِذَا أَخْشَى عَلَيْهِ مُصِيبَةً ... أَلاَ اسْلَمْ فِدَاكَ الْخَالُ ذُو الرِّفْدِ وَالْعَمُّ

وَسَتْرِي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْهُ تُرِيبُنِي ... وَكَظْمِي عَلَى غَيْظِي وَقَدْ يَنْفَعُ الْكَظْمُ

لأَسْتَلَّ مِنْهُ الضِّغْنَ حَتَّى اسْتَلَلْتُهُ ... وَقَدْ كَانَ ذَا حِقْدٍ يَضِيقُ بِهِ الْجُرْمُ

دَفَنْتُ انْثِلاَمًا بَيْنَنَا فَرَقَعْتُهُ ... بِرِفْقِي وَإِحْنَائِي وَقَدْ يُرَقَّعُ الثَّلْمُ

فَأَبْرَأْتُ غُلَّ الصَّدْرِ مِنْهُ تَوَسُّعًا ... بِحِلْمِي كَمَا يُشْفَى بِأَدْوِيَةٍ كَلْمُ

وَأَطْفَأْتُ نَارَ الْحَرْبِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَأَصْبَحَ بَعْدَ الْحَرْبِ وَهْوَ لَنَا سِلْمُ

وَالشِّعْرُ لِمَعْنِ بْنِ أَوْسٍ الْمُزَنِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت