الصفحة 108 من 161

وكفى بالشابل رزقا طريا، وسمكا بالتفضيل حريّا، يبرز عدد قطر

الديم، ويباع ببخس القيم، ويعمّ حتى المجاشر468النائية والخيم. إلا أن

ماءها لا يروى به وارد، لا كريم ولا بارد، وأليفها شارد، والخزين بها

فاسد، وبعوضها مستأسد، راضع غير مفطوم، واسم للخدّ والخرطوم

بذيالك الخرطوم، خالع للعذار غير مخطوم. تصغي لرنته الآذان، ويفتك

بوكز السنان، كالقوس تصمي الرمايا وهي مرنان، وديارها في الماء دار

عثمان، وطواحنها غالية الأثمان، وكثبانها العفر تلوث بيض الثياب، طيّ

العياب. وعابر واديها إلى مأرب أكيد في تنكيد، إلى غلبة الإمساك وخوض

النّسّاك، وكثرة أرباب الخطط، والإغياء في الشطط، تذود عن جنّاته للأسد

جنان فلا يلتذّ بقطف العنقود منها بنان، وفي أهلها خفّة، وميزانها لا تعتدل

منه كفّة.

قلت فأنفا469،قال جون 470الحطّ والإقلاع، ومجلب السلاع، تهدي

إليها السفن شارعة، وتبتدرها مسارعة، تصارف برّها الذهبي بالذهب

الإبريز، وتراوح برّها وتغاديه بالتبريز.

يكثر الطير حيث ينتثر الحبّ (م) وتغشى منازل الكرماء

وخارجها يفضل كل خارج، وقانصها يجمع بين طائر ودراج، وفواكهها

طيبة، وأمطار عصيرها صيّبة. وكيلها وافر، وسعرها عن وجه الرخاء

سافر، وميرتها لا ينقطع لها خفّ ولا حافر، لكنّ ماءها وهواءها عديما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت