الصفحة 120 من 161

وعملنا على الصعود إلى الجبل المطل عليها، والجارح المرفرف على

درّاجها مقتصرين على حدود هنتاته، عنصر الدعوة، وأولياء الدولة المرينية،

وحلفاء الطاعة المخصوصين برعي الجوار، والاستماتة من دون الحرمة، وشد

عروة الوفاء، وسد الخلّة واستحقاق الشّفوف 492على غيرهم والمزية، إذ كان

ذلك أقوى بواعث الوجهة، وأخلص مقاصد الرحلة.

وقدمت بين يدي وصولي إلى مراكش، المخاطبة إلى عميد تلك البقعة،

وشاه تلك الرقعة، صدر هذه الحدود القصوى، المتميّز بالرجاحة والرأي

والسياسة، المتفق فيه إفاضة العدل، وكف اليد، والتجافي عن مال الجباية،

والمستأثر بحمد الجمهور من الرعية، وحب أولي العفاف والخيرية، إلى النّبل

الذي لا يطيش نبله، والإدراك الذي لا يفلّ حدّه، والدهاء الذي لا يسير

غوره، والمعروف الذي لا يتجاوز محالّ الضرورة حكمته، عامر بن محمد

علي 493الهنتاتي، بما نصه 494:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت