الصفحة 121 من 161

تقول لي الأظعان والشوق في الحشاله الحكم بمضي بين ناه وآمر

إذا جبل التوحيد أصبحت فارعافخيم قرير495العين في دار عامر

وزر تربها المعصوم 496إن مزارهاهو الحجّ يمضي 497نحوه كل ضامر

ستلقى بمثوى عامر بن محمدثغور الأماني من ثنايا البشائر

ولله ما تبلوه من سعد وجهةو لله ما تلقاه من يمن طائر

وتستعمل الأمثال في الدهر منكمابخير مزور أو بأغبط زائر

لم يكن همّي، أبقاك الله، مع فراغ البال، وإسعاف الآمال، ومساعدة

الأيام والليال، إذ الشمل جميع، والزمن كلّه ربيع، والدهر مطيع سميع، إلا

زيارتك في جبلك الذي يعصم من الطوفان، ويواصل أمنه بين النوم

والأجفان، وأن أرى الأفق الذي طلعت منه الهداية، وكانت إليه العودة

ومنه البداية. فلمّا حمّ الواقع (و عجز عن خرق الدولة الأندلسية الراقع) 498

وأصبحت ديار الأندلس وهي البلاقع، وحسنت من استدعائك إياي المواقع،

قوي العزم وإن لم يكن ضعيفا، وعرضت على نفسي السفر بسببك فألفيته

خفيفا، والتمست الإذن حتى لا ترى في قبلة السداد تحريفا، واستقبلتك

بصدر مشروح، وزند العزم 499مقدوح، والله يحقق السول، ويسهل بمثوى

الأمائل المثول، ويهيئ من قبيل 500هنتاته القبول بفضله.

فأكرم الوفادة، وأطرأ501بين يدي الإمارة، وأستدعى من محل سكناه

بمراكش إلى دار الكرامة، وشرك في الطعام نبهاء الدولة وعليّة الخاصّة.

وأطرف من استجلاء منزله بقرة العين، انفساخ خطة، والتفاف شجرة،

وجرية ماء واستبحار بركة. واستكثر من كل طرفة، ونقل من جلسة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت