الصفحة 129 من 161

كفرت صنائعه فيمّم دارهامستظهرا منها بعز جوار

وأقام بين ظهورها لا يتقيوقع الرّدى وقد ارتمى بشرار

فكأنها الأنصار لما آنست 531فيما تقدم غربة المختار

لما غدا لحظا وهم أجفانهنابت شفارهم عن الأشفار532

حتى دعاه اللّه بين بيوتهمفأجاب متمثلا لأمر البارى

لو كان يمنع من قضاء اللّه ماخلصت إليه نوافذ الأقدار

قد كان يأمل أن يكافئ بعض ماأولوه لولا قاطع الأعمار

ما كان يقنعه لو امتدّ المدىإلا القيام بحقها من دار

فيعيد ذاك الماء ذائب فضةو يعيد ذاك التّرب ذوب نضار

حتى تفوز على النوى أوطانهامن ملكه بجلائل الأوطار

حتى يلوح على وجوه وجوههمأثر الرعاية533ساطع الأنوار

ويسوّغ الأمل القصي كرامهامن غير ما ثنيا ولا استقصار

ما كان يرضي الشمس أو بدر الدجىعن درهم فيه ولا دينار

أو أن يتوّج أو يقلّد هامهاو نحورها بإهالة ودواري

حقّ على المولى ابنه إيثار مابذلوه من نصر ومن إيثار

فلمثلها ذخر الجزاء ومثلهمن لا يضيع صنائع الأحرار

وهو الذي يقضي الديون ومثله 534يرضيه في علن وفي أسرار

حتى تحجّ محلة رفعوا بهاعلم الوفاء لأعين النظار

فيصير منها البيت بيتا ثانياللطائفين إليه أي بدار

تغنى قلوب القوم عن هدي بهو دموعهم تكفي لرمي جمار

حييت من دار تكفّل سعيها الـ (م) محمود بالزّلفى وعقبى الدار

وضعت عليك من الإله عنايةماكرّ ليل فيك إثر نهار

فلا تسل عن حسن موقعه لديه، وسرور نفسه به. وفي الحين طير به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت