الصفحة 133 من 161

جانبه قبر الحرة حظيته وسكن نفسه اعتماد إشراكا لا سمها في حروف

لقبه، المنسوبة إلى رميك مولاها، المتولّعة بشأنه معها أخبار القصاص

وحكايات الأسمار إلى أجداث من ولدهما. فترحّمنا عليه وأنشدته 550

قد زرت قبرك عن طوع بأغماترأيت ذلك من أولى المهمات

لم لا أزورك يا أندى الملوك يداو يا سراج الليالي المدلهمّات

وأنت مولى 551تخطّى الدهر مصرعهإلى حياتي أجادت 552فيه أبياتي

أناف قبرك في هضب يميزهفتنتحيه حفيّات التحيات

كرمت حيا وميتا واشتهرت علافأنت سلطان أحياء وأموات

ما رئي مثلك في ماض ومعتقد553في أن لا يرى الدهر في حال ولا آت

وزرت أجداثا لأولياء وصالحين ختمتها بقبر الولي المتبرك بن أبي عبد

اللّه محمد الهزميري 554.

وكان الانصراف عنها من الغد، وماشينا أدواح الزيتون والأشجار،

تساوقها جريّات الأنهار، تتخللها أطلال الحلل والديار نيّفا على شطر البريد

لا تنال صفح ثراه الشمس ولا ترتاده الحرباء، تتجاوب أصوات الحمام

المطوّق فوق غصونه. وقد اقتطعت ذلك الجناب الخصيب أيدي الوحشة،

وأخيفت من حلل غابة السابلة، وسكن ربوعه الآهلة البوم، فيالها من مدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت