الصفحة 142 من 161

ضياعا إلا عن مذاكرة في فن أو إجراء طرفة، غير مبال بتهويم نوم،

وهجوم هاجرة، أو مخالطة كدّ، لي حسن العشرة ودماثة الخلق، وإيثار

التخلّي والعزلة والحوم على السلوك والتجريد. شارك القاضي أبا محمد في

كثير ممن ذكر أخذه عنه من أعلام بلده.

ومنهم الأستاذ المتفنن النظّار أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن

الفخار586أستاذ المدرسة العظمى من أهل العلم والفضل والمشاركة والتفنن،

يقرى بها علم اللسان والأصلين والفروع، فيمتع ويحسب على طرش كدّر

رحمه اللّه الانتفاع به ونغّص الأنس بمجلسه نفعه اللّه 587،588.

وانتابني من الظرفاء والأدباء الشيخ الفقيه المكتّب أبو عبد اللّه محمد بن

القاسم بن عمر بن عبد اللّه الصيرفي، من أهل النبل والظرف على خلق

زعموا غير سبط589.كتب عن الأمراء بمراكش، وأبي العباس بن حسين

الغفائري، والخطيب المحدّث أبي عبد اللّه بن رشيد590.و القاضي أبي

الحجاج الطرطوشي، والمقرئ أبي الحسن بن برني، وأبي العبّاس الفرقسي

وأبي العبّاس بن برني، وأبي العبّاس بن القرّاق، وأنشدني من شعره:

من لم يفدك بنفعه أو جاههفلأنما اصتصنعته مخدوما

فلتخدم اللّه الذي من أمّهبضمير صدق يلف منه رحيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت