الصفحة 149 من 161

ثم تقول:

ربابة ربة البيتتصبّ الخلّ في الزيت

لها سبع دجاجاتو ديك حسن الصوت

فقال، قلت ذلك أخاطب امرأة من البادية في خيمة قرتني بدجاجة

وبيض كانت لديها أحسن من: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل.

ثم سافرنا منه إلى سور موسى من مجامع دكّاله 608،و هو حلق ذو

شرفات وأبراج، بادي الانثلام والتشعيث غير حرز الغلق لجهل هذه الأمة

المصحرة بالتحصين، وهو بعض ما يلجأ إليه أهل هذا الوطن المتكاثف

العمارة، الجمّ الماشية، المنبثّ الحلل، الغاصّ على انفساح مداه بالراغية

والثاغية والصاهلة والناهقة، البالغ عدد أزواجه لإثارة الأرض ومعالجة

الحرث، ثلاثة آلاف زوج من أزواج الثيران تثير أرضه وتعالج حرثه، يتحرّم

به عند الغارة الشعواء المصمئلّة609يطرقهم بها عدوّهم من بني الحارث

وأحلافهم من سكّان السهل والجبل فيسدّ عندها. وعلى ذلك فهم لحم على

وضم 610و لقمة بين لحيين 611،و بخارجه سوق جامعة يحشر إليها الناس

ضحى، ويتقاطرون من كل مرمى يمثلون في صعيد واحد، قد خيّمت

تجارهم وضللوا، ولا ينفضّ الجمع إلا مع انقضاء بياض يوم.

وقد كان رفع إلى السلطان المغري بالبناء وتخليد الآثار أبي عنان 612

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت