الصفحة 151 من 161

النحو. شموس 619عند المذاكرة في المسائل العلمية، أطرف بحديث

رحلته، ولمل نزلنا خنس، فلم نسمع له ذكرا إلى أن شيّعنا من الغد،

فسعّطته بخردل العتب ديدنى في مقصّري هذا الصّنف القمن 620بفعل

الأغنياء في البر المستحق لولا رؤية الفضل لنفسه بمزية الفضل، فزلّة العالم

معروفة بعدم الإقالة، فاستعتب واعترف، وسألته الإجازة فيما يحمله،

واكتتاب شي ء من منظومه الكثير، وقد سمّى موضوعات ذكرها من تأليفه

فوعد بذلك مطيّرا به إلى محل، المبيت ليلتئذ. وتلاحق بي رسوله بنزر

يتضمن ذكر أشباح أكثرهم غير مسمّى، وجلب شيئا من حاله حتى عن

القابلة التي التقطته ورؤيتها إياه على هيئة عن المكلّف 621المخاطب 622

بوظائف الشريعة من سجود ورفع يد إلى السماء، إلى أمثال هذا. فخاطبته

وأعدت الرسول إليه بقوله:

أليس قليل نظرة إن نظرتها إليكو كلا ليس منك قليل 623

وصلت أيها الفاضل رقعتك التي تضمّنت الفوائد، وصلتك التي

استصحبت العائد، وشاهد فضلك الذي بين تصريفه الأصلي والزايد، متفننة

في ضروب لا تجنح شمسها لغروب، هزّت ألحانها مني عطفى طروب،

واستقرّ قراها بين يدي أكول لملثها وشروب. فللّه ما تضمنت من فوائد

رحلة حجازية لبست من حسن الحجى زيّه، وذكر أعلام وأركان استلام إلا

أنها كانت كليلة الوصل ما عابها إلا القصر، فلوددت أن لو أمدها بسواده

مني القلب أو البصر. بخس وزنها الاختصار لا بل الاقتصار، وافتقرت إلى

شرح يقع به على متعاصي معانيها الانتصار، ووعد المجلس القاضوي

باكتتاب شي ء من منظومه بعد اعترافه بأنه كثير ومهاد وثير فما كان إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت