الصفحة 152 من 161

الوعد، والإخلاف من بعد:

يا لواة الدّين عن ميسرةو الضنينات وما كنّ لئاما

والظن بسيدي أنه دعا عند شربه من بئر الحرم، بأن ترفع عنه مؤنة

الكرم، فأجيبت الدعوة كما ورد، واستقام العمل واطّرد، فكان اللقاء على

مسافة قصيرة، وملاحظة البر بمقلة غير بصيرة، والزيارة مزورّة، وأظنه

لاحظ بيت شاعر المعرة:

لو اختصرتم من الإحسان زرتكم والعذب يهجر للإفراط في الخصر

والقرى قد كفي القاضي والحمد لله مؤنته الثقيلة، ولم يحوج إلى

تشويش العقل واستخدام العقيلة، وهذا القسم غير معدود ولا تقع المشاحّة

إلا في مودود. وهمّ بتحفة شعره ثم قال بالبداء وناداه الإنجاز فصمّ عن

النداء فاطّرد باب الشحّ حسّا ومعنى، وموحدا ومثنى حتى كأن دكّالة،

شرّابة لسرو القضاة أكّاله، وبيدها لتحجير أيديهم وكاله، وهذه الحركة كانت

لمحبة حركة الفتح، ووجهة المد والمنح، فلو لم يقع فيها بخله تميمه،

للقعتها624العين وعسر الهين، والقاضي أعزه الله كمال، وعيب الكمال لا

ينكر، والغالب الفضل، وغير الغالب لا يذكر، وهو على التافه يشكر.

داعبته حفظه الله مداعبة من يعتقد خلاف مقاله، ويرجج القناطر المقنطرة

بمثقاله، ولا يقول في حال سروه 625بانتقاله، ومع اليوم غد، ولكل شى ء

أمد، ويرجّى أن يمتع الله منه بوقت يقع فيه استدراك، ويرتفع باختصاص

النزول لديه اشتراك إن شاء الله.

وكان المبيت بحصن أسايس 626من حصون دكّالة شأنه شأن ما قبله

بطلل، دار عادية ملوكية الوضع، تنسب لأحد أشياخ الوطن ممن غمس يده

من الجباية في الدم والفرث تدل على انسحاب دنيا كانت سحابة صيف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت