فهرس الكتاب
وخورنق وسدير434،و مائدة، لا تفوتها فائدة، دارت على الطحن
أحجارها، والتفّت أشجارها، وطاب هواؤها، وخفق بالمحاسن لواؤها، إلا
أنها ضالّة ساقطة، وحبّة ترتقب لاقطه، لا تدفع عن قرطها وسوارها
بأسوارها، ولا تمنع نزع صدارها بجدارها، قضت بغلّة أعيانها، حداثة
بنيانها.
قلت فقرطمة435،قال الكرك الذي يؤمن عليه الدرك، وإن عظم
المعترك. جوّها صاف، في مشتى ومصطاف، وتربها للبرّ مصاف، وعصيرها
بالكثرة ذو اتصاف. إلا أن الماء بمعقلها مخزون، وعتادها موزون، وأهلها
في الشدائد لا يجزون، أيديهم بالبخل مغلولة، وسيوف تشاجرهم مسلولة.
قلت فرندة436،قال أم جهات وحصون، وشجرة ذات غصون،
وجناب خصيب. وحمى مصون، بلد زرع وضرع، واصل وفرع، مخازنها
بالبرّ مالية، وأقواتها جديدة وبالية، ونعمها بجوار الجبل متوالية. وهي بلد
أعيان وصدور437،و شموس وبدور، ودور أيّ دور، وماء واديها يتوصّل
إليه في جدور محكم مقدور، وفي أهلها فضاضة438و غضاضة، ما في
الكلف بها حضاضة. يلبس نساؤها الموق 439،على الأملد المرموق، ويسفرن
عن الخد المعشوق 440،و ينعشن قلب المشوق، بالطيب المنشوق، إلا أن