فهرس الكتاب
الرقّة. وأزقّتها قذرة، وأسباب التطوف 428بها متعذّرة ومنازلها لنزائل الجند
نازلة، وعيون العدو لثغرها الشنيب مغازلة.
قلت فأرجذونة429،قال شر دار، وطلل لم يبق منه غير جدار،
ومصام يرجع البصر عنه وهو حاسر، وعورة ساكنها لعدم الماء مستأسر430
وقومها ذو بطر وأشر، وشيوخها تيوس في مسالخ بشر، طعام من يقوت
منهم أو يعول التيوس والوعول، وحرثها مغلّ، وخلقها حسد وغلّ.
قلت فأنتقيرة431،قال محل الحرث والأنعام، ومبذر الطعام، والمرأة
التي يتجلّى بها وجه العام. الرحب والسهل، والنبات الطفل، والهشيم
الكهل، والوطن والأهل، ساحت الجداول في فحصها الأفيح وسالت،
وانثابت حيّات المذانب 432في سقيها الرحب الجوانب وانسالت، لا تشكو
من نبوّ ساحة، ولا تسفر إلا عن ملاحة، ولا تضاهي في جدوى فلاحة
وعظم ملاحه. إلا أنها جرداء الخارج، بل مارد ومارج وشدّة فرّجها فارج،
لا تضبطها المسلحة للاتساع، والدرع الوساع. قليلة الفواكه، عديمة الملاطف
والمفاكه. أهلها أولوا شرور وغرور، وسلاح مشهور، وقاهر ومقهور، لا
تقبل غريبا، ولا تعدم مع العدو تثريبا.
قلت فذكوان 433،قال روض وغدير، وفواكه جلّت عن التقدير