فهرس الكتاب
قلت فصالحة422،قال لولا أنها مناخ لم تذكر، فليس مما يذم ولا مما
يشكر، وإن كان ماؤها فضيّا، ووجه جوّها وضيا، وعصيرها مرضيا،
ورزقها أرضيّا، وفضلها ذاتيّا لا عرضيّا، فهي مهبّ نسف، ودار خسف
وأهلها بهم، ليس لأحد منهم فهم.
قلت فاليرة423و منتفريد، قال بلد ارتقاق، بإجماع واتفاق، معدن البر
الزكي، والصيد الذكي، وهد (و) شاهق 424.،و مصرخ ناهق، ومعدن بر
فائق، إن لم يعق من عدو القلعة عائق.
قلت فلوشة425،،قال مرأى بهيج، ومنظر يروق ويهيج، ونهر سيّال
وغصن ميّاد ميّال، وجنّات وعيون، ولذّات لا تمطل بها ديون، وجداول
تنضخ بها الجوانح، ومحاسن يشغل بها عن وكره السانح، ونعم يذكر بها
المانع المانح. ما شئت من رحا يدور ونطف 426تشفى بها الصدور، وصيد
ووقود، وأعناب كما427زانت اللّبات عقود، وأرانب تحسبهم أيقاظا وهم
رقود، إلى معدن الملح ومعاصر الزيت، والخضر المتكلفة بخصب البيت،
والمرافق التي لا تحصر إلا بعد الكيت، والخارج الذي عضد مسحة الملاحة،
بجدوى الفلاحة، إلا أن داخلها حرج الأزقّة، وأحوال أهلها مائلة إلى