الصفحة 95 من 161

وهي دار القرار، وقصر الاعمار، واستحلال الغيبة في الأسمار، واحتقار

أولي الفضل والوقار، والتنافس في العقار، والشح بالدرهم والدينار، واليمّ

والنار. ثم قال اللهم غفرا، وإن لم نقل كفرا، إن اللّه لا يغفر أن يشرك به

ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، وللّه درّ أبي العتاهية حيث يقول:

أصبحت الدنيا لنا فتنةو الحمد للّه على ذالكا

اجتمع الناس على ذمّهاو ما نرى منهم لها تاركا

قلت فالحمّة418،قال أجل، الصحة والحجل 419،و الصيد وإن كان

المعتبر الأجل، وتورد الخدود وإن لم يطرقها الخجل، والحصانة عند الهرب

من الرهب، والبرّ كأنه قطع الذهب. والحامة التي حوضها يفهق بالنعيم،

مبذولة للخامل والزعيم، تمتّ ثنيّتها بالنسب إلى ثنية النعيم، قد ملأها اللّه

اعتدالا، فلا تجد الخلق اعتياضا عنه ولا استبدالا. وأنبط صخرتها الصمّاء

عذبا زلالا، قد اعتزل الكدر اعتزالا، لكن مزارعها لا ترويها الجداول ولا

ينجدها إلا الجود المزاول، فإن أخصب العام أعيا420الطعام، وإن أخلف

الإنعام، هلكت الناس والأنعام. والفواكه يطرف بها الجلب، وتزر عليها

العلب، وعصيرها421لا يليق بالأكل ولا يصلح للحلب، وبردها شديد

وإن لم يقضّ المنقلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت