فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1168

-حديث آخر:

242 -قال علي ابن المديني: ثنا يحيى بن آدم، ثنا عبد الرحمن المحاربي، عن الحجاج بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة قال: جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقالا: يا خليفة رسول الله، إن عندنا أرضا سبخة، ليس فيها كلأ ولا منفعة، فإن رأيت أن تقطعناها؟ قال: فأقطعها إياهما، وكتب لهما عليه كتابا، وأشهد عمر وليس في القوم، فانطلقا إلى عمر ليشهداه، فلما سمع عمر ما في الكتاب تناوله من أيديهما، ثم تفل فيه، فمحاه، فتذمرا، وقالا له مقالة سيئة. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتألفكما والإسلام يومئذ قليل، وإن الله قد أعز الإسلام، فاذهبا، فاجهدا جهدكما، لا أرعى الله عليكما إن أرعيتما، ثم أتى أبا بكر، فقال له: أكل المسلمين رضوا بهذا؟ فقال له أبو بكر رضي الله عنه: قد قلت لك إنك أقوى على هذا الأمر مني.

ثم قال: هذا حديث منقطع الإسناد، لأن عبيدة لم يدرك، ولم يرو عنه أنه سمع عمر ولا رآه، والحجاج بن دينار واسطي، ولا يحفظ هذا الحديث عن عمر بأحسن من هذا الإسناد، وقد رواه طاوس مرسلا، وأول هذا الحديث كوفي، ثم يرجع إلى واسطي، ثم يرجع إلى بصري، ثم يرجع إلى عبيدة وهو كوفي. انتهى كلامه رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت