فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1168

ثم قال: هذا إسناد مدني صالح، ولم نصبه مسندا إلا من هذا الطريق، وقد رواه غير واحد عن نافع، ولم يرفعه أحد منهم إلى عمر بن الخطاب إلا محمد بن إسحاق.

قلت: وقد رواه البخاري من طريق أخرى عن عمر موقوفا، فقال:

420 -حدثنا أبو أحمد، ثنا محمد بن يحيى أبو غسان، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر، قام عمر خطيبا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال:"نقركم ما أقركم الله". وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عدو غيرهم، هم عدونا وتهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر رضي الله عنه على ذلك، أتاه أحد بني أبي الحقيق، فقال: يا أمير المؤمنين، أتخرجنا، وقد أقرنا محمد، وعاملنا على الأموال، وشرط لنا ذلك؟! فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة". فقال: كانت هذه هزيلة من أبي القاسم. قال عمر رضي الله عنه: كذبت، يا عدو الله. فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر مالا، وإبلا، وعروضا من أقتاب وحبال، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت